رشا رزق تُحيي ذاكرة جيل كامل في أمسية رائعة بمسرح الأوبرا

عاشت قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، مساء السبت 13 جوان، على وقع أمسية موسيقية مميزة أحيتها الفنانة السورية رشا رزق بمصاحبة الأوركستر السمفوني التونسي بقيادة المايسترو شادي القرفي، في عرض احتفى بعيد الموسيقى العالمي وجمع بين الحنين والإبداع الموسيقي المعاصر.

وشهد الحفل إقبالًا جماهيريًا لافتًا من مختلف الأعمار، حيث توافد عشاق الفنانة السورية لاستعادة ذكريات الطفولة والشباب من خلال الأغاني التي ارتبطت بأعمال الرسوم المتحركة، وشكّلت جزءًا من الذاكرة الجماعية لأجيال كاملة.

وفي أول لقاء لها مع الجمهور التونسي على ركح الأوبرا، قدّمت رشا رزق وصلة أوبرالية بصوتها، جعلت الجمهور يكتشف أنها أستاذة غناء أوبرا بالأساس.

كما قدمت باقة من الأغاني العربية الخالدة على غرار ” زهر الليمون” لسنية مبارك، و”أنا قلبي دليلي” لليلى مراد و” أهو دا اللي صار” لسيد درويش، في صيغة موسيقية جديدة، حيث أعادت الأوركسترا السمفونية التونسية توزيع عدد من الأغاني الخالدة بأسلوب سيمفوني حديث.

وامتزج خلال السهرة صوت رشا رزق الدافئ بالأداء الأوركسترالي الراقي، في تجربة موسيقية جمعت بين الأصالة والحداثة، وبين ذاكرة الماضي وجماليات التوزيع الموسيقي المعاصر، لتتحول الأمسية إلى رحلة وجدانية أعادت الجمهور إلى محطات مؤثرة من طفولته.

وقد تفاعل الجمهور بشكل كبير مع مختلف الفقرات، مرددًا كلمات الأغاني التي رافقته لسنوات طويلة، لا سيما أغاني شارات الكرتون مثل ” ريمي” و”القناص” و” أبطال الديجيتال ” و”ساسوكي”.

وأعاد الحضور الغفير للجمهور خاصة من الشباب تأكيد المكانة الخاصة التي تحتلها رشا رزق لدى الجمهور التونسي، باعتبارها أحد أبرز الأصوات التي رافقت أجيالًا كاملة وصنعت لها ذاكرة موسيقية لا زال أثرها العميق في وجدانها إلى اليوم.

واختُتمت السهرة وسط تصفيق حار من الحضور الذين عبّروا عن إعجابهم بالأداء الفني الراقي، وباللقاء الذي جمع لأول مرة بين صوت رشا رزق والأوركستر السمفوني التونسي، في ليلة ستظل عالقة في ذاكرة عشاق الموسيقى والحنين.

Related posts

فرقة المرعشلي تشيد بذوق جمهور نفطة

Halima Souissi

فيلم The Fabelmans للمخرج العالمي “ستيفن سبيلبرغ” في قاعات السينما التونسية انطلاقا من 22 فيفري

ريم حمزة

وفاة الصحفي الإذاعي المولدي الهمامي

Ra Mzi