رئيس الجمهورية: من لفظه الشعب لا مكان له في مستقبل تونس

استقبل رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد عصر يوم أمس، ا6نوفمبر الجاري بقصر قرطاج كلاً من سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة، وخالد النوري، وزير الداخلية، وسمير عبيد، وزير التجارة وتنمية الصادرات.
وتناول اللقاء، بالخصوص، ضرورة وضع حدّ للارتفاع الجنوني للأسعار، والتصدّي لمظاهر الاحتكار المقنّع التي تطال عدداً من المواد الفلاحية، على غرار التمور، التي لا يتجاوز سعر بيع الكيلوغرام الواحد منها من الفلاح ديناراً واحداً، رغم ما تبذله العاملات من جهود مضنية، وما يتحمّله الفلاحون والعملة من مشقّة ومخاطر، وهم يقضون ساعات طويلة معلّقين بحبال في أعالي أشجار النخيل.وفي المقابل، يتعمّد بعض الأطراف تعطيل توزيع الأسمدة والبذور، بما يزيد من معاناة الفلاحين ويهدّد الإنتاج الفلاحي. وهؤلاء، ومن يقف وراءهم، لا ينبغي أن يظلّوا بمنأى عن المساءلة والمحاسبة، فالشعب التونسي من حقّه أن ينعم بحياة كريمة، وأن يجد في الأسواق مواداً بأسعار معقولة وفي متناوله، بعيداً عن هيمنة بارونات الفساد والاحتكار والمضاربة. وفق ما نقلته رئاسة الجمهورية
ومن أبرز مظاهر الفساد التي يجب اقتلاعها، التغيّرات المفاجئة والمفتعلة في أسعار عدد من المواد، التي تظهر في الأسواق ثم تختفي بصورة غير مبرّرة، في ممارسات تهدف إلى خلق الندرة المصطنعة والتحكّم في الأسعار والترفيع فيها على حساب المواطنين كما حصل على سبيل المثال لا الحصر بالنسبة إلى جراد البحر والدواجن والمياه المعلبة.
وأكّد رئيس الدّولة أنّ الحرية الحقيقية تقتضي الشفافية الكاملة والعدل والإنصاف، وهي تتناقض جوهرياً مع الاحتكار والمضاربة وتجويع المواطنين. لذلك، لا بدّ من وضع حدّ لهذه الممارسات في أقرب الآجال، ولا يمكن التذرّع بنقص الموارد المالية للدولة، في الوقت الذي تنفق فيه مبالغ طائلة على توريد مواد كمالية بأرفع الأثمان.
كما شدّد رئيس الجمهوريّة على ضرورة تكثيف عمليات رفع الفضلات والقيام بها بصفة دورية ومنتظمة ودون انقطاع، وعدم تركها متراكمة لأسابيع أو أشهر. وأشار إلى وجود أطراف تتعمّد توظيف مثل هذه الأوضاع لتأجيج الأوضاع الاجتماعية، في إطار مخططات لا همّ لها سوى الدفع بالبلاد إلى الوراء، باستعمال أساليب خسيسة ومفضوحة سبق أن أفشلها الشعب التونسي، وسيواصل التصدي لكل محاولات إعادة إنتاجها، مهما كان مصدرها.
كما أكّد أنّ كل من يقف وراء هذه الممارسات أو يخطّط لها يجب أن يخضع للمساءلة، فالقانون ينبغي أن يُطبّق على الجميع دون استثناء أو تمييز، ولا يمكن أن يكون لأيّ كان، مهما علت درجة مسؤوليته أو كان موقعه، حصانة تحول دون محاسبته، فمن حقّ التونسيين والتونسيات أن يعيشوا بكرامة، بكل معاني الكرامة، أمّا من لفظه الشعب، بعد أن سعى إلى تقسيم الدولة وتفتيتها، وضرب وحدة المجتمع، واغتيال الفكر الحرّ بكل الوسائل، فلا مكان له في مستقبل تونس.

Related posts

الحماية المدنية: تسجيل 12 حالة وفاة و 371 اصابة خلال 24 ساعة الماضية

رئيس مدير عام الصوناد: لا نظام حصص هذا الصيف

اللجنة القارة لأمن الطاقة والثروات الطبيعية تدرس سبل دفع قطاع الفسفاط

Na Da